عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

34

كتاب اللامات

المحذوفة كما ذكرنا ، وليستا في الذي وبابه عوضا من محذوف ، فصارتا في اللّه عزّ وجلّ كأنهما من نفس الكلمة إذ كانتا عوضا من حرف أصليّ « 1 » . وقد غلط بعض الشعراء فأدخلها على الّذي لمّا رأى الألف واللّام لا تفارقانه فقال : فيا الغلامان اللّذان فرّا * إيّاكما أن تكسبانا شرّا « 2 » وقال آخر : من اجلك يا الّتي تيّمت قلبي * وأنت بخيلة بالودّ عنّي « 3 »

--> ( 1 ) قال الزجاجي : « وليست الألف واللام في ( اللّه ) كالألف واللام في ( الذي ) ، وإن كانت الألف واللام لا يفارقان ( الذي ) ؛ لأن ( الذي ) لم يحذف منه شيء فتكون الألف واللام عوضا منه ، فلذلك لم يدخل حرف النداء على ( الذي ) ، ولأن ( الذي ) نعت واقع على كل منعوت ؛ تقول : رأيت الرجل الذي في الدار ، والثوب الذي عندك ، . . . » باب ( اللّه عز وجل ) من كتاب اشتقاق أسماء اللّه تعالى . ( 2 ) لم يعرف له قائل . وروى الزجاجي في كتابه اشتقاق أسماه اللّه تعالى أن المبرد كان يخطّئ القائل ويقول : لو قال : فيا غلامان ، لاستقام وزن البيت . وهو في الإنصاف ( المسألة : 46 ) : إيا كما أن تكسباني . وهو أيضا في شرح المفصل 2 : 9 وفي الخزانة 1 : 358 . ( 3 ) لم يعرف قائله . وهو من شواهد سيبويه 1 : 310 . وفي الإنصاف ، المسألة : 46 والرواية فيه : فديتك يا التي . . . ، وفي شرح المفصّل 2 : 8 ، والخزانة 1 : 358 والرواية فيها : بالوصل عني . وروى الزجاجي البيت في كتابه اشتقاق أسماء اللّه تعالى ، ثم قال : ذكر أبو العباس المبرد رحمه اللّه أنه غلط من قائله ، ولا يقبل لمخالفته الجماعة -